محمد تقي النقوي القايني الخراساني

32

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

من ترتّب آثاره عليه والآثار تتفاوت بتفاوت منشائها وقد مرّ منّا في الأبحاث الماضية انّ اليقين له ثلاث مراتب . الاوّل - علم اليقين وهو الاعتقاد الجازم الثّابت المطابق للواقع . والثّانى - عين اليقين وهو مشاهدة المطلوب معاينه . والثّالث - حقّ اليقين وهو مقام الوصول إلى الحقيقة وقد عبّر عنه بعض الفلاسفة بمقام اتّحاد العاقل بالمعقول أو اتّصال النّفس في مقام التّرقى بالعقل الفعّال والَّذى حصل لنا من الاخبار هو انّ اليقين عبارة عن المعاينة ولا مشاحة في الاصطلاح هذا خلاصة ما حقّقه بعض العرفاء في المقام وانّما نقلناه بطوله مع تلخيص منّا لما فيه من التّحقيقات الكافية ، والتّدقيقات الشّافية قلَّما توجد في كلمات القوم فاغتنم وكن على يقين والَّا فاصبر حتّى يأتيك اليقين ، فانّ المقام من مزالّ الاقدام ولعلوّ شأن اليقين ورفعة منزلته قد أطلنا الكلام فيه وخرجنا عن طور الكتاب وأرجو من اخوانى ان يعذروني في ما سلكت ونذيّل البحث بذكر بعض الأخبار والآثار الواردة فيه تتميما للبحث وتكميلا للفحص مضافا على ما ذكرنا من الاخبار في أوائل البحث . فقد روى الدّيلمى في الارشاد على ما نقل عنه انّ سعد ابن معاذ دخل على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال ( ص ) كيف أصبحت يا سعد